الشيخ المحمودي

35

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

45 - وقال عليه السّلام لامرأة شكت إليه بأنّ زوجها يأتي جاريتها - كما رواه جمع ، منهم أبو عبيد في الحديث : ( 10 ) من غريب كلام أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب غريب الحديث : ج 2 ، ص 136 ، ط دار الكتب العلمية ، قال : حدّثنا غندر ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن حجية [ بن عديّ ] عن عليّ عليه السّلام أنّ امرأة جاءته فذكرت أنّ زوجها يأتي جاريتها فقال [ لها ] - : إن كنت صادقة رجمناه ، وإن كنت كاذبة جلدناك . فقالت [ المرأة ] : ردّوني إلى أهلي غيرى نغرة . [ قال الهروي : ] قال الأصمعي : سألني شعبة عن هذا ، فقلت : هو مأخوذ من نغر القدر ، وهو غليانها وفورها ، يقال منه نغرت تنغر [ القدر ] ونغرت تنغر - [ على زنة يضرب ويعلم ] - : إذا غلت ، فمعناه أنها أرادت : أنّ جوفها يغلي من الغيظ والغيرة ، ثمّ لم تجد عنده ما تريد ، قال : ويقال منه : رأيت فلانا يتنغّر على فلان : يغلي جوفه عليه غيظا . قال أبو عبيد : وفي هذا الحديث من الفقه أنّ على الرجل إذا واقع جارية امرأته الحدّ . وفيه أيضا أنّه إذا قذفه بذلك قاذف كان على قاذفه الحدّ ، ألا تسمع قوله : « وإن كنت كاذبة جلدناك » ووجه هذا كلّه إذا لم يكن الفاعل جاهلا بما يأتي أو بما يقول ، فإن كان جاهلا وادّعى شبهة ، درئ عنه الحدّ في ذلك كلّه . وفيه أيضا : أنّ رجلا لو قذف رجلا بحضرة حاكم ، وليس المقذوف بحاضر ، أنّه لا شيء على القاذف حتّى يأتي فيطلب حدّه ، لأنّه لا يدرى لعله يجيء فيصدّقه ، ألا ترى أنّ عليّا لم يتعرّض لها . وفيه [ أيضا ] : أنّ الحاكم إذا قذف عنده رجل ، ثمّ جاء المقذوف يطلب حقّه ، أخذه الحاكم بالحدّ لسماعه ، ألا تراه يقول [ للمرأة القاذفة ] : « وإن كنت كاذبة